قناة الحقيقة 50 إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ تمحيص وبيان

مختصر يهم الباحثين

…………………………

ماذا يعنى النسيء الذي حرم في الآيتين 37 من سورة التوبة ؟
وما هو نوع النسيء الذي كان موجودا فى الجزيرة العربية قبل تحريمه ؟

قال (إنما النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ
فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ) التوبة/37 .

سوف اذكر مختصرا يوضح النسئ الذي كان عند العرب ليرفع الابهام ويزيح الايهام ويفهم من اراد الفهم
لانه هناك تضارب وعدم فهم لحقيقة ما كانت عليه العرب اما تشويها او جهلا دون علم .

في معاجم اللغة :
معجم المعاني
نسيء : تأخير
نَسيء : تأخير حُرْمة شهر المحرَّم إلى شهر صفر في الجاهليّة حتى يتسنّى لهم القتال فيه.

في قاموس المعجم الوسيط
النّسيء
تأخير حُرمة شهر إلى آخر

وقبل ان نخوض فيما قاله المسلمون ونقلوه عما مضى لابد من تنبيه مهم
الاول : عن التقويم الهجري :

ان عمر بن الخطاب ، الذي جعل من هجرة محمد من مكّة إلى المدينة في 12 ربيع الأول أي ما يعادل 24 سبتمبر من العام 622 للميلاد،
جعلها مرجعاً لأوّل سنة في هذا التقويم وليس كما يدعي البعض انه تلاعب بالاشهر بل هو جعل تقويما يبدأ من سنة هجرة محمد .

التنبيه الثاني : عن الفرق بين الميلادي والهجري من حيث عدد الايام
فالسنة الميلاديّة هي سنة شمسية كاملة، تدور فيها الشمس دورة كاملة في مدارها،
وقد قُدّرت مدّتها بـ 365.24 يوماً، وهنا كما يعرف الجميع، فإن السنة البسيطة حسب التقويم الميلاديّ عمرها 365 يوماً،
والسنة الكبيسة عمرها 366 يوماً مقسمةً إلى 12 شهراً.

والسنة القمرية 354 يومًا و8 ساعات و48 دقيقة و36 ثانية،
والسنة الشمسية طولها 365 يومًا و6 ساعات و 9 دقائق و5,9 ثانية؛ على ذلك يكون الفرق بينهما 10 أو 11 أو 12 يومًا
يتضح من ذلك أن كل 33 سنة هجرية تعادل 32 سنة ميلادية على وجه التقريب لا التحديد،
وعليه لا يتفق أول السنة القمرية وأول السنة الشمسية إلا كل 33 سنة مرة واحدة، على وجه التقريب أيضًا.

اكيد يوجد تقويمات قبل هذا التقويم الميلادي منها تقويم الرومانيّ القديم والذي تألّف في بدايته من 10 أشهر،
وأطلق عليه هذا المسمّى نسبة إلى سنة تأسيس مدينة روما عاصمة الإمبراطوريّة الرومانيّة،
وأتى بعد ذلك التقويم اليولياني، المسمى ايضا بالتقويم الرومي أو اليولياني (بالإنجليزية: Julian Calendar)
هو تقويم فرضه يوليوس قيصر في سنة 46 ق.م.
يحاول التقويم اليولياني محاكاة السنة الشمسية ويتكون من 365,25 يوماً مقسمة على 12 شهراً.
تم تعديل التقويم اليولياني ايضا في القرن العشرين المنصرم لكن قبل ذلك تم
منذ القرن السادس عشر استعاضته ب اواستعيض عنه بالتقويم الغريغوري.
والفرق بين التقويمين أن التقويم اليولياني يعتبر السنة 365,25 يوماً أما التقويم الغريغوري فهو أدق ويعتبر السنة 365,2425 يوماً،
وهذا الفرق يشكل مقدار 0.002%.

منذ عام 1900 وحتى عام 2099 ينشأ بين التقويمين فارقاً قدره 13 يوماً، يتأخر بها التقويم اليولياني عن التقويم الغريغوري.
أي عندما يكون 7 يناير طبقاً للتقويم الغريغوري (التقويم الميلادي الساري حالياً)، يكون بالنسبة إلى التقويم اليولياني 25 ديسمبر.
…….
وكل هذا وغيره لم يلتفت له رب محمد ؟؟؟ فكيف كون ربا حكيما وكيف يرسل نبيا لا يعلم بفنون الحساب ؟؟؟

لقد نشرنا في مواقعنا تقويما منذ اكثر من عشر سنوات يحسب لك الفارق بين التقاويم

فيه الميلادي والهجري والتاريخ الرومي السرياني واليولياني المعدل والعبري والهندي والفارسي
فهل جاء محمد بمثل ذلك ؟؟؟؟

……….ولنتم ما كنا بصدده من النسئ زيادة في الكفر…………..
وكان أهل الجاهلية يسمون المحرم صفرا الأول ، وصفر صفر الآخر ، فيقولون : صفران ، وشهرا ربيع ،
وجماديان ، ورجب ، وشعبان ، وشهر رمضان ، وشوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة .

أخرجه البخاري في المغازي (4377).
كما كانت العرب تسميه: منْصِل الأسنة، فعن أبي رجاء العطاردي قال: فإذا دخل شهر رجب قلنا: منْصِل الأسِنَّة،
فلم ندع رمحاً فيه حديدة ولا سهماً فيه حديدة إلا نزعناه وألقيناه[5].

انظر: تفسير الطبري (4/300 ـ شاكر)
وكانوا يسمونه أيضا رجب الأصم لسكون أصوات السلاح وقعقعته فيه[6].

في البخاري والحديث مرقم
4027 – حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ مَهْدِيَّ بْنَ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ يَقُولُ
كُنَّا نَعْبُدُ الْحَجَرَ فَإِذَا وَجَدْنَا حَجَرًا هُوَ أَخْيَرُ مِنْهُ أَلْقَيْنَاهُ وَأَخَذْنَا الْآخَرَ فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ جِئْنَا بِالشَّاةِ فَحَلَبْنَاهُ عَلَيْهِ
ثُمَّ طُفْنَا بِهِ فَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَجَبٍ قُلْنَا مُنَصِّلُ الْأَسِنَّةِ فَلَا نَدَعُ رُمْحًا فِيهِ حَدِيدَةٌ وَلَا سَهْمًا فِيهِ حَدِيدَةٌ إِلَّا نَزَعْنَاهُ وَأَلْقَيْنَاهُ شَهْرَ رَجَبٍ
وَسَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ يَقُولُ كُنْتُ يَوْمَ بُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُلَامًا أَرْعَى الْإِبِلَ عَلَى أَهْلِي فَلَمَّا سَمِعْنَا بِخُرُوجِهِ فَرَرْنَا إِلَى النَّارِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ

القلمس جنادة بن عوف والإسلام

ذكر ابن هشام في كتابه “السيرة النبوية” أن أبا ثمامة جنادة بن عوف ، كان آخرهم ، وعليه قام الإسلام ،
وكانت العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إليه ، فحرم الأشهر الحرم الأربعة: رجبا ، وذا القعدة ، وذا الحجة ، والمحرم .
فإذا أراد أن يحل منها شيئا أحل المحرم فأحلوه ، وحرم مكانه صفر فحرموه ، ليواطئوا عدة الأربعة الأشهر الحرم .
فإذا أرادوا الصدر قام فيهم فقال: اللهم إني قد أحللت لك أحد الصفرين ، الصفر الأول ، ونسأت الآخر للعام المقبل. [4]

^ السيرة النبوية – ابن هشام – ج1 ص29

في كتاب العين للخليل
قلمس: القَلَمَّسُ : الرجل الداهية، المنكر، البعيد الغور. وكان القَلَمَّسُ الكناني من نسأة الشهور

……………………………….
صفة النسيء
كان النسئ في بنى فقيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر.
وكان “أبو ثمامة”، وهو “جنادة بن أمية الكناني” من نسأة الشهور على قبائل معد، وكان يقف عند “جمرة العقبة،
ويقول: اللهم إني ناسئ الشهور وواضعها مواضعها ولا أعاب ولا “أحاب” أجاب: اللهم إني قد أحللت أحد الصفرين وحرمت صفر المؤخر …..

^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام – جواد علي – ج16 ص133
^ السيرة النبوية – ابن كثير – ج1 ص96

………………..كيف يتم التاخير وفق بن كثير…………………
تفسير ابن كثير” (4/ 144)
وأما نوع النسيء الذي كان موجودا في جزيرة العرب وأدركه الإسلام وحرمه ونهى عنه
فقد قال ابن كثير رحمه الله : وقد تكلم الإمام محمد بن إسحاق على هذا في كتاب “السيرة” كلامًا جيدًا ومفيدًا حسنًا ،
فقال : كان أول من نسأ الشهور على العرب ، فأحل منها ما حرم الله ، وحرم منها ما أحل الله عز وجل ، “القَلمَّس” ،
وهو : حذيفة بن عبد مُدْرِكة فُقَيم بن عدي بن عامر بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة بن خُزَيمة بن مدْرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نزار
بن مَعدَّ بن عدنان ، ثم قام بعده على ذلك ابنه عَبَّاد ثم من بعد عباد ابنه قَلَع بن عباد ، ثم ابنه أمية بن قلع ،
ثم ابنه عوف بن أمية ، ثم ابنه أبو ثمامة جنادة بن عوف ، وكان آخرهم ، وعليه قام الإسلام .

فكانت العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إليه ، فقام فيهم خطيبًا ، فحرم رجباً ، وذا القعدة ، وذا الحجة ، ويحل المحرم عاما ،
ويجعل مكانه صفر ، ويحرمه عاما ليواطئ عدة ما حرم الله ، فيحل ما حرم الله ، يعني : ويحرم ما أحل الله .

وكان شاعرهم عمير بن القيس المعروف بجزل الطعان يفتخر بذلك ، ويقول :
لقد علمـت معــد أن قـومــي كرام النـاس إن لهــم كرامــا
ألسنا الناسئــين علـى معـــد شهور الحـل نجعلهــا حرامــا
وأي الناس لـم يــدرك بذكـــر وأي الناس لـم يعــرف لجامــا

انظر : “العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير” (5 / 439) ، و “تفسير ابن كثير” (4/ 144) وما بعدها و (تفسير الطبري 14 / 235)

…………..
العجيب ان المسلمين يقولون بان هولاء الكفرة كانوا يفعلون ذلك حتى يمكنهم الحرب
السؤال هنا لماذا كل العرب تجتمع على ذلك وترتضيه ؟؟؟؟
هل فعلا للحرب ؟؟؟؟
العجيب انهم يلومون الكفرة على ذلك ولا يلومون محمدا على استباحته الاشهر الحرم والقتال والقتل والنهب والسبي بها؟؟؟
يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال كبير .

…………………………
ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الآية: {النسيء} أنَّ جُنادة بن عوف بن أمية الكناني، كان يوافي الموسم في كل عام، وكان يكنى “أبا ثُمَامة”،
فينادي: ألا إن أبا ثمامة لا يُحاب ولا يُعاب، ألا وإن صفر العام الأول حلال، فيحله للناس، فيحرم صفرا عاما، ويحرم المحرم عاما،
فذلك قول الله: { ِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ}
……………..
لا عيب فيه ولا يحابي

…………….كيف حرمها محمد ومتى ؟؟؟………………..
في المطالب العالية ج3 ص 489
بن حجر العسقلاني
1182 – عن عن معنن ..
عن ابن عمر ، قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر الحديث
قال : « يا أيها الناس ،
إن الزمان قد استدار ، فهو اليوم كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض ،
وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله ، منها أربعة حرم : رجب مضر بين جمادى وشعبان ،
وذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم » إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا (1)الخ ….
(1) سورة : التوبة آية رقم : 37

تهذيب الآثار للطبري ج 3 ص 90
نسأت فلانا ما عليه من الدين ، إذا أخرته . ومنه قولهم : عرفتني ، نسأها الله ، أي : أخرها الله ،
ومنه قول الله جل ثناؤه : إنما النسيء زيادة في الكفر (1) ،
يعني بذلك تأخير الأشهر الحرم الذي كانت العرب في الجاهلية تفعله في جاهليتها ،
من تأخير المحرم إلى صفر ، ومنه قولهم : انتسأ فلان عن فلان إذا تباعد عنه ،
يقال منه : انتسئ عنا قليلا ، يراد به : تباعد . ويقال : ما أجد منتسئا ، أي : متباعدا ،
ومنه قول الشاعر : إذا انتسئوا فور الرماح أتتهم عوائر نبل كالجراد نطيرها .

معرفة السنن والآثار للبيهقي
ج8 ص 282
فأنزل الله تعالى : إنما النسيء زيادة في الكفر (1) الآية وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : »
إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض ، فلا شهر ينسأ « ،
وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم : المحرم أخبرنا بذلك عبد الوهاب الثقفي ، عن أيوب ،
عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : »
إن الزمان قد استدار.

………………
تسائل وسؤال
السؤال ان محمدا واصحابه اذن حجوا وصاموا بخلاف ما اثبته الله على قول محمد
لانه هذا التغيير لم يحدث الى بعد 23 سنة من بعثت محمد ؟؟؟؟؟

…………….صاحب الميزان…………………

تفسي الميزان .. بحث روائي

في تفسير العياشي، عن أبي خالد الواسطي في حديث ثم قال يعني أبا جعفر (عليه السلام) حدثني أبي عن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين (عليه السلام):
أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لما ثقل في مرضه قال: أيها الناس إن السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثم قال بيده:
رجب مفرد و ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم ثلاث متواليات.

ثم قال

و في الدر المنثور، أخرج أحمد و البخاري و مسلم و أبو داود و ابن المنذر و ابن أبي حاتم و أبو الشيخ و ابن مردويه و البيهقي في شعب الإيمان
عن أبي بكرة: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خطب في حجته فقال: ألا إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض
السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثلاثة متواليات ذو القعدة و ذو الحجة و المحرم، و رجب مفرد الذي بين جمادى و شعبان.

أقول: و هي من خطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) المشهورة، و قد رويت بطرق أخرى عن أبي هريرة و ابن عمر و ابن عباس و عن أبي حمزة الرقاشي
عن عمه و كانت له صحبة و غيرهم.

ويكمل الطباطبائي ويقول

و المراد باستدارة الزمان كهيئته يوم خلق الله السماوات و الأرض استقرار الأحكام الدينية على ما تقتضيه الفطرة و الخلقة
و تمكن الدين القيم من الرقابة في أعمال الناس، و من ذلك حرمة الأشهر الأربعة الحرم و إلغاء النسيء الذي هو زيادة في الكفر.

…… انتهى ما اورده واراده الطباطبائي

النسئ