اكذوبة اعجاز الجواري الكنس
بعض الاسلاميين ومنهم زغلول النجار يتخذون منهج تحريف الكلمات والمعاني دليلا للوصول للعجاز العلمي
فيكذبون من اجل الدين ظنا منهم ان ذلك يثبت الدين ويقوي من ايمان المؤمنيين ويحبب الاخرين في الإسلام
لذلك نجدهم يكذبون ويحرفون تحريفا للكلمة وتحريفا للمعنى
ومن اكاذيبهم وتحريفاتهم هو تحريفهم لكلمة الكنس لتتوافق مع دعوى اعجازهم القرآني
ولو تأملنا قليلا لوجدنا ان نفس كلمة اعجاز قرآني هي كلمة باطلة بالضرورة
لان الاعجاز هو ان آتي بشئ معجز لا يمكن ان تاتي به البشر
فهل الامور العلمية التي كشفها البشر وحرفت من اجلها بعض الايات اتت من غير البشر فهذه الاختراعات العظيمة والاكتشافات الهائلة هل اكتشفها القران ام البشر ؟
اوليس علماء البشر هم من اكتشف ذلك ثم جاء الاعجازيون الكاذبون المحرفون للايات ليطبقوا هذه الايات على ما اكتشفته البشرية
اذن كيف اصبح اعجازا علميا ؟
هل العلم عجز عن كشفه ؟
ام ان البشر عجزت عن معرفته؟
هل المقصود ان القران جاء بمعجزة علمية في ذلك الوقت ؟
اذن لماذا لم يفصلها ويوضحها لو كان فعلا جاء بمعجزة علمية لتستفيد منها البشرية وقتها
اذن ومن خلال التأمل نجد ان كلمة اعجاز علمي باطلة بالضرورة ولا تصح ابدا

ولنعود الى اكاذيب اهل الاعجاز العلمي ولنرى اكذوبتهم ودعوتهم القائلة بان الكنس لفظ وقصد به الثقوب السوداء
كما صنع هذه الاكذوبة زغلول النجار قال هذا المخرف المحرف :
فى هذة الاية ” فَلاَ أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ . الجَوَارِ الكُنَّسِ ” ( سورة التكوير:16-15)
حيث أقسم المولى عز وجل بالخنس ” ومعنى كلمة الخنس هو الشئ المبالغ فى اختفائة ” والمعنى اللغوى للأية التى تليها ” الجَوَارِ الكُنَّسِ ” اى التى تجرى فى فلك وتكنس كل ما يصادفها من أجسام مادية وغيرها.
اذن الكنس عند زغلول هي التي تكنس كل ما يصادفها من اجسام مادية وغيرها.

اذن احتفظ صديقي القارئ بكلمة الكنس وهي التي تكنس وفق راي زغلول النجار وهي التي تكنس كل ما يصادفها من اجسام مادية وغيرها.

والجواب باختصار هو ان الاية لا تقرب للثقوب السوداء لا من قريب ولا من بعيد
هذا وفق اللغة العربية وقواميسها ووفق اراء المفسرين الذين هم اهل دراية وعلم باللغة ووفق الروايات ايظا
العجيب ان هولاء يجعلون الاسم فعلا والجمع مفردا ثم فوق هذا يغيرون بحركات الكلمة
ثم يصدقون هذه الكذبة المفضوحة
فكيف يحرفون الكلمة ويخرجونها عن معناها مع تحريف لفظها فالكلمة بالقران واضحة ومحركة
لندقق بالكلمة مع الالف واللام والحركات
الْكُنَّسِ الكاف عليها ضمة والنون مشددة وعليها فتحة ومفردها كِناسِهِ
اما التي يقصد بها انها كنس ومكنسة فهي الاتي وفق اللغة

الكَنْسُ نونها ساكنةالكَنْسُ كَسْحُ القُمام عن وجه الأَرض كَنَسَ الموضع يَكْنُسُه بالضم كَنْساً كَسَح القُمامَة عنه والمِكْنَسَة ما كُنِس به والجمع مَكانِس والكُناسَة ما كُنِسَ قال اللحياني كُناسَة البيت ما كُسِحَ منه من التراب فأُلقي بعضه على بعض والكُناسة أَيضا مُلْقَى القُمَامِ وفَرَسٌ مَكْنوسَة جَرْداء والمَكْنِسُ . انتهى
يعني لا يوجد ربط بين الكلميتن
فالاولى هي الْكُنَّسِ
والثانية هي الكَنْسُ
فالرجل اولا غير الكلمة ثم اعطاها معنا آخر

وساضع هنا ردا اخر ينهي كل هذه المسئلة ويقضي على هذه الاكذوبة
وهو رد رادع جامع مانع يظهر به الحق صراحا
انظر مع اخي الكريم واقرء معي هذا المقطع الذي قاله المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم
راجع اخبار مكة للازرقي باب لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة
قال المغيرة : أنت حبست الفيل بالمغمس حبسته كأنه مكردس من بعد ما هم بشر محبس بمحبس تزهق فيه الأنفس وقت بثاث ربنا ألم تدنس يا واهب الحي الجميع الأحمس وما لهم من طارق ومنفس وجاره مثل الجواري الكنس أنت لنا في كل أمر مضرس وفي هنات أخذت بالأنفس

. انتهى قوله وقد قال فيه (وجاره مثل الجواري الكنس) اي ان الكلمة معروفة عند الرجل ويستخدمها في ما يعرفه فهل هذا ايظا حاز اعجازا علميا سبق القران ان هذا لشئ عجاب
اذن من اين جاء الاعجاز هل من التحريف ام من التخريف
فالجواري الكنس هنا هي تحمل معنيين في اللغة فقط
الأول الكواكب كما في الروايات
والثاني هي الحيوانات التي تجري لكناسها او في كناسها فتسمى بالجواري الكنس مطابقة للغة
وهذا ليس بغريب لان محمد ذكر الحيوانات كثيرا وذكر حتى البعوض والذباب ومما يؤيد هذا القول القران نفسه
ففي سورة الرحمن قال
وَلَهُ الْجَوَارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ واراد بها السفن في مواطنها البحرية تجري فتذهب ثم ترجع
وقال في الشورى وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ وهنا نفس الحال لانها ترفع اشرعة كالاعلام
وهنا قال الْجَوَارِ الْكُنَّسِ واراد الذي يجري في كناسه من الحيوان او قولي من الكواكب
ولا يوجد كما قلنا نقطة شبه واحدة بين هذا القول وبين الثقوب السوداء الذي شبهها زغلول النجار بالمكانس
ولو فرضنا وتنزلنا وقلنا ان الكلميتن واحدة
فالعجيب هنا انه غير معنى الكنس للشفط
فهو كمن يقول ان معنى البلع هو المسح
ان كسح الشئ وازالته وكنسه لا تعني بلعه يادكتور ولا تعني شفطه
وعودة على بدء
فكيف يكون كَنَسَ الفعل الذي على كل حرف منه فتحة هو المقصود بالكُنَّس الذي هو اسم ومضموم الكاف ومشدد النون وهو جمع لكِناسِه والكناسه مكان الظبا والبقر والحيوان اذا دخله ليلا وخرج منه نهارا
وكناسة التي يقصد بها الاوساخ حركاتها تختلف عن حركات كِناسِهِ المكان الذي تدخل به الظبا
وهذا نفس ما قصد به الكواكب والعرب تقول كما ذكر صاحب الصحاح واللسان والمجمع ما يلي في كناسه قالوا
وأصله أَنَّ الصائد يأتي وَلَدَ الظَبْيَةِ في كِناسِهِ فَيَعْرُكُ أُذُنَهُ فَيَخورُ، أي يصيح، يستعطف بذلك أمَّهُ كي يَصيدَها.

وفي لسان العرب قال : انْسَرَبَ الوحشيُّ إِذا دخل في كِناسِه

اذن هو مكان للاختباء الظبي وسكنه ليلا ونفس المعنى اطلق على الكوكب كما جاء في اللغات والروايات

وقد ذكر في المروي عن علي بن ابي طالب عن الجواري الكنس انها الكواكب
وَعَنْ مَعْمَر عَنْ الْحَسَن قَالَ : هِيَ النُّجُوم تَخْنِس بِالنَّهَارِ ، وَالْكُنَّس تَسْتُرهُنَّ إِذَا غِبْنَ .

ورَوَى سَعِيد بْن مَنْصُور بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ عَلِيّ قَالَ : هُنَّ الْكَوَاكِب تَكْنِس بِاللَّيْلِ وَتَخْنِس بِالنَّهَارِ فَلَا تُرَى .

وروي عن علي ايظا الْكَوَاكِب تَكْنِس بِاللَّيْلِ وَتَخْنِس بِالنَّهَارِ فَلَا تُرَى
واما الثقوب السوداء فامرها مختلف فالذي يدخل فيها يعدم وينتهي ولا يخرج
وقد اوضحنا معناها في اللغة