الحلقة الثانية من شرائع الإسلام. شرعنة القتل وسبي المخالفين واكراههم على اعتناق الإسلام عند جميع طوائف المسلمين
ذكرنا في الحلقة السابقة من كتاب شرائع الاسلام الاحكام الاسلامية الثابتة والتي يجهلها من يدعي المعرفة بالاسلام واحكامه ويظن ان التشدد جاء وليد افكار خاصة لخارجين عن الدين وهو لا يعلم انها احكام دينه
وكتاب شرائع الإسلام كما ذكرنا سابقا هو للعلامة الحلي امام الطائفة في وقته

واليوم نضع بين ايديكم الحلقة الثانية من هذه الاحكام وهي : احكام اهل الذمة وكيف تسقط ذمتهم ويجوز بعد ذلك قتلهم وسبي نسائهم واطفالهم ونهب اموالهم
وكما ذكرنا انه من اوثق كتب الشيعة الامامية وجاء مطابقا لحكام المسلمين عامة.

الركن الثالث في احكام اهل الذمة
والنظر في أمور.
الاول: من تؤخذ منه الجزية؟ تؤخذ ممن يقر على دينه، وهم اليهود، والنصارى، ومن لهم شبهة كتاب وهم المجوس.ولا يقبل من غيرهم الا الاسلام.
اذن كل من لم يكن يهوديا او نصرانيا او مجوسيا يخير بين القتل او الاسلام.
ثم فصل القول في الجزية ووجوبها الى ان قال : ولو اعتق العبد الذمي، منع من الاقامة في دار الاسلام، الا بقبول الجزية
ثم قال : ويجوز ان يشترط عليهم اي على اهل الكتاب ، مضافا إلى الجزية، ضيافة مارة العساكر(اي: العساكر الاسلامية التي تمر على مناطق أهل الذمة يجب ان يضيفوهم اهل الذمة ثلاثة أيام يقدمون لهم الزاد والماء وكذا) ويحتاج ان تكون الضيافة معلومة، ولو اقتصرعلى الشرط، وجب ان يكون زائدا عن أقل مراتب الجزية.وإذا اسلم قبل الحول، او بعده قبل الاداء، سقطت الجزية، على الاظهر.ولو مات بعد الحول، لم تسقط، وأخذ من تركته كالدين.
ثم عدد شرائط الذمة فقال:
الثالث: في شرائط الذمة وهي ستة:

الاول: قبول الجزية(والا فلا ذمة لهم).
الثاني: ان لا يفعلوا ما ينافي الامان.مثل العزم على حرب المسلمين، او إمداد المشركين.ويخرجون عن الذمة بمخالفة هذين الشرطين.
الثالث: ان لا يؤذوا المسلمين.
كالزنا: بنسائهم، وللواط بصبيانهم، والسرقه لاموالهم، وإيواء عين المشركين، والتجسس لهم.فإن فعلوا شيئا من ذلك، وكان تركه مشترطا في الهدنة، كان نقضا.وان لم يكن مشترطا، كانوا على عهدهم، وفعل بهم ما يقتضيه جنايتهم من حد أو تعزير.ولو سبوا النبي صلى الله عليه وآله، قتل الساب.ولو نالوه بما دونه عزروا(أي: ضربوا ضربا أقل من الحد بمقدار يراه الحاكم صلاحا)، اذا لم يكن شرط عليهم الكف.
الرابع: ان لا يتظاهروا بالمناكير.كشرب الخمر، والزنا، وأكل لحم الخنزير، ونكاح المحرمات.ولو تظاهروا بذلك نقض العهد
الخامس: ان لا يحدثوا كنيسة اي: لا يبنوا كنيسة جديدةولا يضربوا ناقوسا، ولا يطيلوا بناء بجعله اعلى من بيوت المسلمين المجاورة له، ويعزرون لو خالفوا.
السادس: أن يجري عليهم أحكام المسلمين.
اما حكم الابنية فقد قال فيها الاتي :

فقد عدد نقاطا حتى قال رابعا
الرابع: في حكم الابنية والنظر في: البيع والكنائس، والمساكن، والمساجد.لايجوز استئناف البيع والكنائس في بلاد الاسلام.ولو استجدت وجب ازالتها، سواء كان البلد مما استجده المسلمون، او فتح عنوة، او صلحا على أن تكون الارض للمسليمن.ولا بأس بما كان قبل الفتح، وربما استجدوه في ارض فتحت صلحا، على أن تكون الارض لهم.
اي انه لا باس ان تبقى كنيسة قديمة لكن شريطة ان لا تكون في ارض الحجاز وما حاذاها
واذا انهدمت كنيسة، مما لهم استدامتها، وجاز إعادتها.
وقيل: لا، إذا كانت في ارض المسلمين، واما اذا كانت في ارضهم فلا بأس.
وأما المساكن: فكل ما يستجده الذمي، لا يجوز أن يعلو به على المسلمين من مجاوريه.ويجوز مساواته، على الاشبه.ويقر ما ابتاعه من مسلم عل علوه كيف كان.ولو انهدم لم يجز أن يعلو به على المسلم، ويقتصر على المساواة فما دون.
واما المساجد: فلا يجوز أن يدخلوا المسجد الحرام إجماعا، ولا غيره من المساجد عندنا.ولو أذن لهم لم يصح الاذن، لا استيطانا، ولا اجتيازا، ولا امتيازا.
ولا يجوز لهم استيطان الحجاز على قول مشهور، وقيل: المراد به مكة والمدينة، وفي الاجتياز به والامتيار منه، تردد.من أجازه، حده بثلاثة أيام.
ولا جزيرة العرب، وقيل: المراد بها مكة والمدينة واليمن ومخاليفها، وقيل: هي من عدن إلى ريف عبادان طولا، ومن تهامة وما والاها إلى اطراف الاشام عرضا. والاختلاف هنا في ما لا يجوز لهم المعيشة به وليس في الأصل الحكم المطابق للايات أي في تعيين الأرض وتحديدها التي لا يجوز لهم الإقامة والمكوث به .

هذه هي الحلقة الثانية من احكام الإسلام في حق مخالفيه وسيتم ذكر كيف تكون الهدنة مع المخالفين وما أقصاها في الحلقة الثالثة لنعرف من هذه الحلقات الإنسانية العظيمة التي جاء بها الدين كما يصورها البعض